توضح مصادر موثوقة أن ألم المفاصل المفاجئ قد يكون علامة على عدوى أو نوبة حادة من مرض مزمن أو اضطراب مناعي. ترتكز أهمية ذلك على تحديد السبب بدقة للسيطرة على التورم والتيبس وصعوبة الحركة. تشير الإرشادات إلى أن معرفة نوع الالتهاب يساعد في اختيار العلاج المناسب وتخفيف الأعراض مبكرًا. يعتمد التقييم عادة على الأعراض المصاحبة والفحوص المخبريّة والتقييم الطبي المختص.

أنواع التهابات مفاصل مفاجئة

يُعد التهاب المفاصل الروماتويدي من أمراض المناعة الذاتية التي يهاجم فيها الجهاز المناعي بطانة المفصل، ما يؤدي إلى التهاب وألم قد يظهر بشكل مفاجئ ثم يتصاعد إذا لم يُعالج. وتظهر الأعراض عادة كألم في المفاصل أثناء الراحة أو الحركة وتورم وسخونة في المفصل وتيبس يجعل الحركة صعبة. قد يصاحبه تعب عام وحُمّى خفيفة وفقدان للشهية. ينصح بإجراء تقييم طبي مبكر لتحديد النمط والتخطيط للعلاج المناسب.

يُشير الالتهاب المفاصل الالتهابي الحاد إلى مجموعة أمراض مناعية تصيب عدة مفاصل دفعة واحدة، وقد تتحول إلى حالة مزمنة إذا لم تُشخّص مبكرًا. وتظهر الأعراض عادة عند الاستيقاظ بتيبس صباحي يدوم أكثر من ساعة وتورم واحمرار وسخونة في المفاصل. وتزداد شدة الألم مع فترات الخمول أو بعد الحركة الطويلة. يؤكد الأطباء ضرورة التفريق بين هذا النمط وغيره من أنواع الالتهابات لتحديد العلاج المناسب.

هو عدوى تصيب المفصل بشكل مباشر وتعتبر حالة طارئة وتطلب علاجًا سريعًا، إذ قد تهدد الحياة إذا لم تُعالج بسرعة. تظهر العلامات مع حُمّى وشعور عام بالتعب وألم شديد في مفصل واحد غالبًا وتورم وسخونة واضحين. قد يؤدي إلى صدمة جرثومية وتزداد خطورة الإصابة لدى كبار السن أو من يعانون أمراضًا مزمنة. تستدعي هذه الحالة رعاية طبية فورية لتقليل المخاطر وتحسين الفرصة لاستعادة الحركة.

يظهر التهاب المفاصل التفاعلي عادةً بعد الإصابة بعدوى بكتيرية هضمية أو منقولة جنسيًا، وغالبًا ما يصيب الركبة أو الكاحل في جانب واحد من الجسم. تشمل الأعراض المصاحبة حرقان أثناء التبول أو التهاب العين أو طفحًا جلديًا وإسهال وتعب وفقدان وزن. يؤكد الأطباء ضرورة ربط الأعراض بتاريخ عدوى سابقة لتوجيه التقييم والعلاج. يجب متابعة الحالة مع الطبيب لتحديد ما إذا كان التعافي من العدوى قد أدى إلى هذا الالتهاب المفاصل.

النقرس من أشد أسباب الألم المفاجئ في المفاصل، وينتج عن ترسب بلورات حمض اليوريك داخل المفصل. يظهر الألم بشكل شديد وفجائي مع تورم واحمرار وسخونة في المفصل المصاب. عادة ما يصيب إصبع القدم الكبير، لكن يمكن أن يشمل مفاصل أخرى. يحتاج المريض إلى تقييم طبي لتحديد العلاج وتجنب العوامل المسببة.

أمراض مزمنة قد تسبب ألمًا مفاجئ

تُعد الفيبروميالجيا اضطراب ألم مزمن يؤثر في العضلات والمفاصل ويرافقه إرهاق شديد واضطرابات النوم. كما تسبب متلازمة التعب المزمن ME/CFS ألمًا في المفاصل دون تورم مع إرهاق مستمر وتدهور مع المجهود. كلا الحالتين قد تترافقان مع صعوبات تشخيصية وتقييمٍ تفصيلي عند الطبيب.

كما قد يظهر الذئبة الحمراء كتفاعل مناعي يؤثر على المفاصل الطرفية مثل الأصابع والركبتين والكاحلين. وقد تشمل أمراض التهاب الأمعاء مثل مرض كرون والتهاب القولون التقرحي ألمًا وتيبسًا في المفاصل الكبيرة وتكون شدته أقوى صباحًا ويرتبط بنشاط الجهاز الهضمي. يتطلب ذلك تقييمًا طبيًا شاملاً لتحديد العلاقة بين الجهاز الهضمي وألم المفاصل.

هل العدوى تسبب آلام المفاصل؟

تشير بيانات إلى أن عدوى فيروسية وبكتيرية مثل الإنفلونزا وكوفيد-19 وداء البروسيلات والتهاب الكبد B وC ومرض لايم قد تسبب آلام مفاصل.

قد يظهر الألم مع أعراض جهازية كالحُمّى والإعياء خلال الالتهاب. تختلف الطبيعة والتوقّع حسب العامل الممرض والحالة الصحية العامة.

نقص فيتامين د وآلام المفاصل

يرتبط نقص فيتامين د بارتفاع احتمال آلام المفاصل خاصة لدى مرضى الروماتويد وكبار السن والنساء بعد سن اليأس. على الرغم من أهمية فيتامين د لصحة العظام، لا توجد أدلة قاطعة على أن تعويضه وحده يخفف آلام المفاصل. ينصح باستشارة الطبيب لتقييم مستويات الفيتامين وتحديد العلاج المناسب إن كان يوجد نقص.

متى نحتاج زيارة الطبيب؟

ينصح بمراجعة الطبيب في حال استمرار ألم المفاصل لأكثر من ثلاثة أيام. كما يجب مراجعة الطبيب إذا تكرر الألم خلال الشهر وظهر معه تورم أو احمرار أو سخونة أو عائق في الحركة. يكون التقييم ضرورياً عندما يؤثر الألم في النشاط اليومي أو قدرة الشخص على أداء مهامه.

طرق التخفيف من الألم

يُفضل استخدام مسكنات الألم وفق إشراف الطبيب في حال وجود حالات تستلزمها. يمكن استخدام كمادات دافئة أو باردة لمدة 10 إلى 20 دقيقة مع تقييم الاستجابة. ينصح بممارسة نشاط بدني خفيف مثل المشي أو السباحة وتحديد فترات راحة منتظمة، إلى جانب العلاج الطبيعي والوظيفي كما يوجه الطبيب.

شاركها.