يُعرّف الرجفان الأذيني بأنه اضطراب في نظم القلب يتميز بإيقاع سريع وغير منتظم. تتجاوز معدلات نبض الأذينين في بعض الحالات 250 إلى 350 نبضة في الدقيقة، فيما يبقى معدل النبض الطبيعي عند الراحة بين 60 و100 نبضة في الدقيقة. وبسبب اضطراب الانقباض، يتجمع الدم في الأذين الأيسر مما يزيد احتمال تكون جلطات قد تنتقل عبر مجرى الدم إلى الدماغ. وتُعرّض هذه الجلطات الدماغ وغيرها من الأعضاء للخطر، ما يجعل السكتة الدماغية أحد أبرز المضاعفات المرتبطة بهذا الاضطراب.
أدوية سيولة الدم في الرجفان الأذيني
توفر أدوية سيولة الدم خيارات متنوعة لمرضى الرجفان الأذيني. تشمول هذه الخيارات الهيبارين والفونداپارينوكس التي تعمل بتفعيل مضاد الثرومبين وتقلل التجلط. وغالبًا ما تستخدم هذه الأدوية كعلاج فوري أو كأساس للتخطيط العلاجي إلى حين بدء خيارات طويلة الأجل. وتتطلب هذه الخيارات متابعة طبية دقيقة وفق حالة المريض.
أما الوارفارين فهو مضاد لفيتامين ك يعمل عبر تعطيل عوامل التخثر التي تحتاج إلى فيتامين ك، ويؤخذ عن طريق الفم، وهو يحتاج متابعة مخبرية منتظمة لضبط الجرعة. وتشمل مضادات التخثر الفموية المباشرة مثل ريفاروكسابان وأبيكسابان وإيدوكسابان وبيتركسابان، وتكون جرعاتها عادة ثابتة ولا تحتاج إلى فحوصات دم دورية، مع مراعاة وظائف الكلى والعمر. ويختلف الاختيار بين الخيارين وفق حالة المريض وتقييم الطبيب.
نصائح حياة صحية
تؤكد الدكتورة غادة الصايغ استشارية التغذية العلاجية أن اتباع نمط حياة صحي له دور فعال في الوقاية من المضاعفات المرتبطة بالرجفان الأذيني. أهم النصائح تشمل تجنب السمنة، والحصول على نوم كافٍ، وممارسة الرياضة بانتظام، والامتناع عن التدخين وتجنب الكحول. كما يُنصح بتناول أطعمة صحية مثل الخضروات والفواكه، بما فيها التوت الأزرق، مع تقليل الأطعمة عالية الدهون المشبعة. تسهم هذه العوامل في تحسين صحة القلب وتقليل المخاطر المرتبطة بالرجفان الأذيني.




