تعلن آبل أن موقفها من الذكاء الاصطناعي يقوم على دمج التقنية داخل أجهزتها ونظامها البيئي بدلاً من الاستثمار الهائل في نماذج اللغة الكبيرة المستقلة. ويشير تقرير إلى أن كبار مسئولي الشركة يرون أن هذه النماذج ستصبح في المستقبل القريب سلعاً أساسية ومتاحة للجميع. وبناء على ذلك، تتجنب الشركة الإنفاق على نماذج خاصة بها بشكل مكثف وتتعامل مع الذكاء الاصطناعي كعنصر تكاملي. وتركز في المقابل على منتجاتها التقليدية التي تتفوق فيها مثل الأجهزة عالية الجودة، وأنظمة التشغيل المتكاملة، والخدمات الرقمية التي تعزز تجربة المستخدم عبر المنصة.
نهج آبل في الدمج والتكامل
ويذكر محللون من وول ستريت، من بينهم دان آيفز وأميت دارياناني، أن هذا النهج المحافظ قد يوفر ميزة استراتيجية في سوق يكثر فيه الاستثمار في نماذج خاصة. ويرون أن الجمع بين الأجهزة والتشغيل والخدمات الرقمية يخلق قيمة حقيقية للمستخدمين مع التحكم في تجربة الاستخدام مقابل الاعتماد على نماذج خارجية. كما يشير هؤلاء المحللون إلى أن وجود خطط لشراكات محتملة مع جوجل لدعم الإصدارات القادمة من سيري يعكس رغبة الشركة في الحفاظ على ثبات ونتيجة سلسة عبر منظومتها.
وستواصل آبل تطوير نماذج داخلية وتدرس إمكانية التعاون مع جوجل لدعم الإصدارات القادمة من سيري، بما يعكس اتجاهها إلى منتج متكامل يربط الأجهزة والخدمات معاً. وتؤكد الرؤية أن الدمج العميق للذكاء الاصطناعي في الأجهزة سيبقى أولوية حتى تصبح نماذج اللغة سلعة متداولة على نحو أوسع. وتضيف أن التفوق الحقيقي سيكون في التصميم والتكامل بين الأجهزة والخدمات وليس في امتلاك النماذج نفسها، وهو ما قد يمنح الشركة موقعاً ريادياً إذا نجح الدمج بشكل سلس وكفء.




