تتزايد المخاوف حول اختيار النوع الأنسب من الحليب الصناعي للرضع، خاصة في ظل تقارير عن وفيات أطفال في فرنسا مرتبطة بمشكلات في حليب الرضع. ذكرت وزارة الصحة الفرنسية أن المحققين يحققون في وفاة طفل ثالث بعد تقارير عن تناوله حليباً مشمولاً بإجراءات سحب احترازية من الأسواق. وسحبت ثلاث شركات مملوكة ملكية خاصة دفعات من حليب الأطفال الذي يباع في عشرات البلدان، بما فيها فرنسا، بسبب احتمال تلوثه بمادة سيروليد، وهي مادة سامة يمكن أن تسبب الغثيان والقيء. وبعدها أبلغت السلطات الصحية الفرنسية بثلاث حالات وفاة لرضع مرتبطة باستهلاك الحليب الذي شمل إجراءات السحب. وفي هذا السياق، يوضح الدكتور شريف حتة، استشاري الصحة العامة والطب الوقائي، المعايير الأساسية لاختيار الحليب الملائم للرضع.

أحداث فرنسا وتأثيرها

يؤكد حتة أن الرضع من أكثر الفئات حساسية تجاه أي تغيير في تركيبة الحليب، ما يجعل المشاكل الصحية الناتجة عن منتجات غير مناسبة خطيرة. لذلك يجب الانتباه جيداً قبل الاختيار وعدم الاعتماد على التسويق أو السعر كمعيارين أساسيين. تشير الحوادث الأخيرة إلى أهمية متابعة أي تحذير من الجهات الصحية أو استدعاءات للمنتجات قبل استخدامها.

معايير اختيار الحليب

يؤكد اختصاص الصحة الوقائية أن الاختيار يجب أن يستند إلى عمر الرضيع، فالحليب يباع مقسماً حسب فئة حديث الولادة، من 6 أشهر، وما بعد السنة، وكل مرحلة لها تركيبة مختلفة من البروتين والدهون والفيتامينات. عند وجود حساسية من اللاكتوز أو بروتين الحليب البقري، يفضل اختيار الحليب الخالي من اللاكتوز أو الحليب المهدرج للبروتين تحت إشراف طبي. كما يجب التأكد من السلامة والجودة بشراء الحليب من مصادر موثوقة ومراجعة تاريخ الصلاحية والرقم التسلسلي للعبوة، والاطلاع على التحذيرات أو الاستدعاءات الخاصة بالمنتجات.

التدرج في التجربة والمتابعة

ينصح بعدم تبديل نوع الحليب بشكل مفاجئ، ومراقبة أعراض مثل القيء أو الإسهال أو الطفح الجلدي. عند ظهور أي مشكلة، يجب مراجعة طبيب الأطفال فورًا. يجب اتباع نهج تدريجي في التجربة والالتزام بتوجيهات الطبيب المختص.

شاركها.