تؤكد الدكتورة نجوان الصعيدي، استشاري النساء والتوليد، أن سكري الحمل ليس نهاية الخطر عند الولادة. تقول إن مستويات السكر في الدم تعود إلى طبيعتها بعد الولادة، لكن ذلك لا يعني اختفاء الخطر بشكل كامل. وتوضح أن وجود سكري الحمل يعد مؤشراً مبكراً لاحتمالية الإصابة بالسكري من النوع الثاني في المستقبل.

الخطر المستمر بعد الولادة

يُشير الخبر إلى أن النساء المصابات بسكري الحمل يواجهن احتمالاً أعلى للإصابة بالسكري في المستقبل، ويمكن أن يظهر ذلك خلال فترة تمتد من خمس إلى عشر سنوات، خاصة إذا تم إهمال المتابعة وعدم الالتزام بنمط حياة صحي. كما يؤكد أن عدم الاهتمام والمتابعة قد يزيد من المخاطر ويطيل فترة التوقع لحدوث المشكلة. وتظل الوقاية من السكري من النوع الثاني أمراً حاسماً لتقليل هذه الاحتمالات على المدى البعيد.

الأسباب وآثارها

توضح الدكتورة أن التغيرات الهرمونية في الحمل، خصوصاً ما تفرزه المشيمة، تؤدي إلى مقاومة الأنسولين وارتفاع السكر في الدم. وتشير إلى أن هذا التأثير قد يترك آثاراً على التمثيل الغذائي حتى بعد الولادة. وبذلك يعتبر سكري الحمل مؤشراً للمتابعة المستمرة والوقاية من المضاعفات المحتملة في المستقبل.

المتابعة والوقاية

تؤكد الدكتورة على ضرورة إجراء تحليل السكر بعد الولادة في غضون 6 إلى 12 أسبوعاً للتأكد من عودة المعدلات إلى طبيعتها، مع الالتزام بالمتابعة الدورية لاحقاً. وتحذر من أن الإهمال قد يزيد من فرص الإصابة بمضاعفات صحية مثل السكري من النوع الثاني والسمنة وأمراض القلب ومتلازمة التمثيل الغذائي. كما تشدد على أن الوقاية والمتابعة أمران حيويان لتقليل المخاطر الطويلة الأمد.

النمط الحياتي والتعافي

تنصح الصعيدي باتباع نظام غذائي صحي وممارسة الرياضة بانتظام والحفاظ على وزن مناسب. وتؤكد أن الرضاعة الطبيعية قد تسهم في تحسين حساسية الأنسولين وتسريع التعافي بعد الولادة. وتوضح أن سكري الحمل لا يعتبر حالة مؤقتة بل إشارة تحذيرية تدعو إلى المتابعة والوقاية لتجنب مضاعفات مستقبلية.

شاركها.