يقول موقع Times of India إن هناك علاقة محتملة بين غسول الفم وضغط الدم. يوضح أن البكتيريا الموجودة في الفم تقوم بتحويل النترات التي نحصل عليها من الأطعمة كالسبانخ والبنجر إلى أكسيد النيتريك، وهو ما يساعد في توسيع الأوعية الدموية وتحسين الدورة الدموية. وبناء عليه قد ينعكس ذلك على ضغط الدم ضمن المعدل الطبيعي عند بعض الأشخاص. وتؤكد المصادر أن النتائج قد تختلف حسب الظروف الصحية والعادات اليومية، وتستلزم المزيد من الدراسات المتخصصة.

علاقة الفم بالقلب

يذكر المصدر أن الفم يحتوي على كائنات دقيقة لها دور في حماية الأسنان، لكنها أيضاً تشارك في سلسلة كيميائية تؤثر على ضغط الدم. يوضح أن تحويل النترات إلى أكسيد النيتريك من خلال نشاط بكتيري فموي يسهم في استرخاء الأوعية الدموية وتحسين الدورة الدموية. وبالتالي فإن صحة الفم ولا سيما وجود توازن ميكروبي قد تكون ذات صلة بالحالة القلبية. يضيف أن التأثير يعتمد على عوامل فردية وظروف صحية أخرى داخل الجسم.

آلية تأثير الغسول

أظهرت نتائج بعض الدراسات أن استخدام غسول فم يحتوي على الكلورهيكسيدين يوميًا لمدة أسبوع يمكن أن يقلل أعداد البكتيريا المختزلة للنترات في الفم. ويسفر ذلك عن تغيّر في إنتاج أكسيد النيتريك في الفم وربما تأثيرات على ضغط الدم وكذلك على ميكروبيوتا الأمعاء. وتعد هذه النتائج جزءًا من تقاطع بين صحة الفم والوظائف الحيوية للجسم. يجب الانتباه إلى أن هذه التأثيرات قد تختلف من شخص لآخر وفق العادات والتغذية والظروف الصحية.

هل يرفع الغسول ضغط الدم؟

وجدت نتائج بعض الدراسات أن استخدام غسول الفم مرتين يوميًا على الأقل قد يرفع ضغط الدم بمقدار الضعف تقريبًا مقارنة بمن يستخدمه بشكل أقل أو لا يستخدمه. كما أن خطر ارتفاع ضغط الدم يتأثر بعوامل أخرى مثل العمر والتدخين والنظام الغذائي ونشاط الشخص البدني. بناء عليه لا يجوز الاعتماد على الغسول وحده كإجراء رئيسي لإدارة ارتفاع ضغط الدم. يعتمد التفسير على وجود اختلافات فردية ونتائج دراسات متباينة بين المشاركين.

نصائح للحفاظ على صحة الفم وضغط الدم

ينصح بتقليل استخدام غسول فم مضاد للبكتيريا قوي يحتوي على الكلورهيكسيدين أو كلوريد السيتيل بيريدينيوم. كما يفضل تنظيف الأسنان بالفرشاة والخيط واستخدام غسولات فم لطيفة أو بدائل طبيعية، مع استشارة الطبيب لاختيار الأنسب. كما يوصى بتبني نمط غذائي يدعم إنتاج أكسيد النيتريك عبر تناول الخضروات الغنية بالنترات مثل السبانخ والخس والبنجر، وشرب كميات كافية من الماء. بالإضافة إلى الابتعاد تمامًا عن منتجات التبغ وممارسة نشاط بدني منتظم للحفاظ على ضغط الدم والصحة الفموية.

بدائل لغسول الفم

يؤكد الدكتور نور قطامش، أخصائي تجميل الأسنان، أن الغسول ضروري لصحة الفم والحماية من أمراض اللثة، ولكنه يمكن استبداله بطريقة طبيعية مثل الماء الدافئ والملح ثم المضمضة به، ويفضل أن يتم ذلك تحت إشراف طبي متخصص. يعد البديل الطبيعي خيارًا مناسبًا عند الحاجة أو في حالات تحسس أو تفاعل مع الغسول الكيميائي. يجب الالتزام بالإشراف الطبي لضمان الحفاظ على صحة الفم والوظائف الحيوية للجسم دون تفريط.

شاركها.