صرّح نقيب العلاج الطبيعي الدكتور سامي سعد بأن خريجي كليات التربية الرياضية يحلون محل أخصائيي العلاج الطبيعي في عدد من المستشفيات الجامعية وغيرها، مؤكدًا أن مستشفى عين شمس الجامعي يضم وحده أكثر من 30 أخصائيًا من خريجي التربية الرياضية يعملون بدلًا من أخصائيي العلاج الطبيعي. هذه الظاهرة، وفقًا له، تمثل مخالفة صريحة للقوانين المنظمة للمهنة وتعرض حقوق الخريجين للخطر وتؤثر سلبًا في جودة الرعاية المقدمة للمرضى. أشار إلى أن انتشار هذه الممارسة يثير القلق بشأن سلامة المنظومة الصحية والإنفاق العام في التعليم الطبي.
وقف استبدال أخصائيين
طالب نقيب العلاج الطبيعي وزارتي الصحة والتعليم العالي بالتدخل العاجل لوقف ما وصفه بأنه مخالفة صريحة للقوانين المنظمة للمهنة. وقال إن ذلك يهدف إلى حفظ حقوق خريجي العلاج الطبيعي وضمانة لجودة الخدمة الطبية المقدمة للمرضى. كما شدد على أن أي تجاهل لدور التخصص في التأهيل يعد إهدارًا للمال العام ويضر بمستقبل المرضى والمجتمع.
عجز أخصائي العلاج الطبيعي
وأشار إلى أن أقسام الرعاية المركزة في أغلب مستشفيات وزارة الصحة والسكان تفتقر إلى وجود أخصائي علاج طبيعي مقيم، رغم أن البروتوكولات العالمية تعتبره عنصًا أساسيًا في تأهيل مرضى التنفس الصناعي وتقليل مضاعفات الإقامة الطويلة داخل العناية المركزة. وأوضح أن أقسام الجراحة والرعاية الداخلية تعاني عجزًا واضحًا في وجود أخصائيي العلاج الطبيعي، خصوصًا في المستشفيات الإقليمية، ما يعوق توفير تأهيل حركي فوري بعد العمليات. كما أشار إلى وجود تخصصات منسية لا تغطيها الخدمات بشكل كاف، مثل مستشفيات النساء والتوليد والمدارس الحكومية، ما يجعل سد العجز في هذه الجهات يتطلب أعدادًا كبيرة من أخصائيي العلاج الطبيعي.
أهمية التخصص في الرعاية
وشدد النقيب على أن أخصائي العلاج الطبيعي ليس إضافة إلى المنظومة الطبية فحسب، بل جزء أصيل من مثلث العلاج إلى جانب الطبيب والصيدلي. وأكد أن تقليل الاهتمام بالتأهيل يضرب في مصلحة المريض ويهدر استثمار التعليم الذي حصل عليه الخريجون. كما أشار إلى أن وجود أخصائي العلاج الطبيعي ضمن الفريق الطبي يرفع جودة الرعاية ويقلل الإقامة في المستشفيات.
التقييم والتخطيط المستقبلي
كما طالب بإعادة تقييم احتياجات المستشفيات بشكل ميداني بعيدًا عن التقارير المكتبية، وإعادة النظر في أعداد التكليف المعلنة لدفعة 2023، التي حُدّدت بنسبة 25% وفقًا لقرار الوزارة. وأوضح أن الأمر ليس مجرد تقليل للأعداد بل يمثل إضرارًا بمستقبل جيل كامل من الخريجين ويؤثر سلبًا على المنظومة الصحية. كما شدد على ضرورة أن تكون القرارات مبنية على واقع احتياجات المستشفيات وتوزيعها جغرافيًا بما يضمن وجود أخصائيي العلاج الطبيعي في جميع القطاعات.




