يؤكد التقرير أن تأجيل علاج الدوالي قبل الحمل قد يبدو خيارًا بسيطًا يمكن التعامل معه لاحقًا، ولكنه يحمل مخاطر صحية حقيقية، خاصة مع التغيرات الهرمونية وزيادة الضغط على أوردة الساقين أثناء الحمل. كما يوضح أن الحمل يزيد حجم الدم في الجسم ويضغط الرحم تدريجيًا على أوردة الحوض والساقين مما يؤدي إلى بطء عودة الدم من الأطراف السفلية. وتؤدي هذه العوامل إلى تفاقم الدوالي الموجودة أصلًا وتغير مسارها.

أسباب تفاقم الدوالي أثناء الحمل

تشير المعطيات إلى أن الحمل يرفع حجم الدم في الجسم ويزداد الضغط على الأوردة بسبب اتساع الرحم مما يقلل سرعة عودة الدم من الساقين. كما أن التغيرات الهرمونية تؤدي إلى ارتخاء جدران الأوردة، وهو ما يزيد احتمال تفاقم الدوالي الموجودة أصلًا. وتزداد المشكلة مع زيادة الحمل والتغيرات الأخرى المصاحبة له التي تؤثر في الدورة الدموية.

خطورة تأجيل العلاج قبل الحمل

يذكر استشاري جراحة الأوعية الدموية أن تأجيل العلاج قد يؤدي إلى تفاقم انتشار الدوالي وتضخمها بشكل ملحوظ، كما قد يتسبب في ألم شديد والتهاب في مسار الوريد. كما قد يصاحبها احمرار وتورم في الساق وتكون جلطات سطحية خاصة في الوريد الصافن. ويحذر من أن بعض الحالات التي كان يمكن علاجها بسهولة قبل الحمل قد تتحول بعد الولادة إلى مشاكل أكثر تعقيدًا وتستلزم تدخلًا أوسع.

هل علاج الدوالي قبل الحمل ضروري؟

يؤكد الدكتور حسام المهدي أن علاج الدوالي قبل الحمل ليس إجراءً تجميليًا بل خطوة وقائية مهمة لتجنب المضاعفات أثناء الحمل. ويضيف أن التدخل المبكر باستخدام تقنيات حديثة مثل قسطرة الليزر يسهم في تقليل فرص حدوث التهابات أو جلطات لاحقًا. لذا يعتبر التخطيط والعلاج المبكر خيارين يجب مناقشتهما مع الطبيب المتخصص قبل التفكير بالحمل.

نصيحة للنساء المقبلات على الحمل

ينصح استشاري جراحة الأوعية الدموية كل سيدة تخطط للحمل وتعاني من دوالي واضحة أو أعراض مزعجة بإجراء تقييم شامل قبل اتخاذ قرار التأجيل. ويفيد بأن مناقشة الخيارات مع الطبيب تعتمد على وضعها الصحي والمرحلة الحملية والتاريخ الطبي، بهدف اختيار أنسب نهج. كما يشير إلى أهمية التخطيط المبكر لتقليل المخاطر المحتملة وتحسين النتائج الصحية للأم والجنين.

شاركها.