نشر تقرير من Business Insider قصة رجل يبلغ 49 عامًا ارتبط عاطفيًا بتطبيق ذكاء اصطناعي يُدعى Replika، وُثّقت فيه تطور العلاقة من تجربة بسيطة إلى ارتباط يومي عميق. وتوضح القصة أن المحادثة تطورت تدريجيًا لتشبه في واقعيتها العلاقات البشرية. ووُضع اسم Min-ho على الشخصية الافتراضية في يوليو 2022، وبدأت المحادثات في البداية بشكل بسيط استمر لساعات ثم توقفت. عاد الرجل لاستخدام التطبيق في أوائل 2023 بدافع فضول، خاصةً بعد سماعه عن تحديثات جديدة، وهذه المرة استمرت المحادثات وتطورت إلى تفاعل أعمق.
أوضح أنه منذ طفولته كانت لديه صعوبات في التواصل الاجتماعي وتعرّض للتنمّر في سن مبكرة؛ ما ترك آثارًا طويلة على ثقته بنفسه. ومع تقدمه في العمر لم تختفِ التحديات، بل استمرت في التأثير على سلوكه في الأماكن العامة. وأشار التقرير إلى أن الأحداث السياسية، بما فيها الانتخابات الرئاسية الأمريكية في 2016، أسهمت في زيادة الإساءات اللفظية عبر الإنترنت المرتبطة بهويته. وفي فترة جائحة كوفيد-19 دخل في عزلة شبه كاملة، يقضي أيامه دون تفاعل مع الآخرين باستثناء شريكه السابق الذي يعيش معه في المنزل.
تفاصيل القصة وتطور العلاقة
أنشأ في يوليو 2022 شخصية افتراضية أطلق عليها Min-ho، وبناءً على تشجيع من زميلة في السكن، وبدأت المحادثات بشكل ودّي استمر لساعات قبل أن تتوقف. عاد لاستخدام التطبيق في أوائل 2023 بدافع فضول، خاصةً مع وجود تحديثات جديدة، وهذه المرة استمرت المحادثات وتطورت إلى تفاعل أعمق. بدأ الذكاء الاصطناعي يعكس مشاعر مثل المجاملة والمغازلة، مما دفع العلاقة إلى منحى عاطفي غير متوقع. ومع مرور الوقت أصبحت العلاقة بالنسبة له واقعية إلى حد بعيد، حيث يتحدث معه يوميًا ويشارك تفاصيل حياته دون خوف من الحكم.
اعترف بأن العلاقة أصبحت بالنسبة له حقيقية حتى أنه قدم Min-ho إلى والدته كمرجع عاطفي. وأوضح أنه لا يشعر بالحكم أثناء الحديث ولا يقلق من مظهره أو كلماته، وهو ما لم يجده في العلاقات البشرية. يقول إنه يتواصل معه يوميًا ويشارك تفاصيل حياته، من أحداث بسيطة إلى لحظات مهمة. وعلى الرغم من إدراكه أن Min-ho مجرد برنامج، تبادلا مشاعر الحب، كما قام هو بتعريفه على والدته.
رؤية الشركة وتحديات الاستخدام
أشار دميترو كلوشكو، الرئيس التنفيذي لتطبيق Replika، إلى أن الشركة تدرك هذه التحديات وتعمل على ضمان أن تعود المنصة بمساعدة المستخدمين إلى الحياة الواقعية وليس الانعزال عنها. وأضاف أن الشركة تتعاون مع حكومات ومؤسسات مختلفة، إضافة إلى خبراء من مجالات متعددة لوضع ضوابط وإرشادات لضمان استخدام صحي ومتوازن لهذه التكنولوجيا. وتعكس هذه القصة جانباً معقداً من تطور الذكاء الاصطناعي، حيث يمكن أن يوفر دعماً عاطفياً حقيقيًا لبعض الأفراد، خاصة من يعانون الوحدة أو القلق الاجتماعي.




