توضح الدكتورة إلهام عطا الله أن فقدان الوزن لدى مرضى الكلى يعود إلى أسباب رئيسية عدة. وتؤكد أن القيود الغذائية الخاطئة هي أحد العوامل التي تسهم في سوء التغذية عند هذه الفئة. وتوضح أن الهدف هو ضمان حصول المريض على احتياجاته من البروتين والطاقة مع متابعة مستويات الفوسفور والكالسيوم دون حرمان يضر بالصحة.
أسباب فقدان الوزن عند مرضى الكلى
يعتقد كثير من المرضى أن عليهم الامتناع عن البروتينات أو البقوليات أو الفاكهة والخضار، وهذا الاعتقاد غير صحيح. يساهم هذا التصور في نقص العناصر الحيوية وسوء التغذية. يجب أن يصاغ النظام الغذائي ليشمل البروتين والطاقة مع متابعة مستويات الفوسفور والكالسيوم دون حرمان.
تؤدي ارتفاع مستويات اليوريا والكرياتينين إلى فقدان الشهية، ما يجعل المريض غير قادر على تناول وجبات كبيرة. ينصح بتقسيم الوجبات إلى وجبات صغيرة ومتكررة كل ساعتين إلى ثلاث ساعات للمحافظة على السعرات والبروتين. يساعد اتباع هذا النهج في الحفاظ على التغذية اللازمة دون إرهاق الجهاز الهضمي.
يسهم فقدان البروتين في البول، خصوصاً حين يكون هناك زلال وفقدان البروتين أثناء جلسات الغسيل، في تآكل الكتلة العضلية وفقدان الوزن. يؤدي استمرار فقدان البروتين إلى انخفاض الكتلة العضلية مع الزمن. يجب ضبط كمية البروتين والطاقة في النظام الغذائي مع مراقبة مستويات الفوسفور والكالسيوم وتوازن المياه.
المخاطر المرتبطة بفقدان الوزن
يرتبط فقدان الوزن، خصوصاً الكتلة العضلية، بمخاطر صحية كبيرة تشمل سوء التغذية وزيادة الالتهابات داخل الجسم. تؤثر هذه التغيرات في القلب والأوعية الدموية وتؤدي إلى اضطرابات الدماغ والجهاز العصبي. وتؤدي التغيرات المستمرة في الكتلة العضلية إلى تراجع القوة البدنية وبداية العجز الوظيفي، وقد تصل نسبة فقدان العضلات إلى نحو 90% من الوزن المفقود.
تؤدي العوامل المرتبطة بفقدان الوزن إلى تراجع الأداء الوظيفي وفقدان الاستقلالية في بعض المهام الحياتية مع مرور الوقت. وتزداد المخاطر مع فترات العلاج الطويلة والغسيل المتكرر. لذلك يعتبر الحفاظ على كتلة العضلات هدفاً أساسياً في رعاية مرضى الكلى.
نصائح للحفاظ على الوزن
تؤكد الدكتورة عطا الله أهمية متابعة الوزن بشكل دوري لتحديد أي فقدان غير مبرر والتدخل مبكرًا. وتوضح أن متابعة الوزن تساعد في اكتشاف أي انخفاض قبل تفاقمه. وتضيف أن الرصد المستمر يسهم في تحسين الاستجابة للعلاج والتغذية.
ينبغي التنسيق المستمر مع طبيب الكلى لتعديل النظام الغذائي وفق الحالة والفحوصات. ويوفر ذلك فرصة لضبط البروتين والكالسيوم والفوسفور والتغذية بناءً على النتائج. وتسهم المتابعة المستمرة في منع سوء التغذية وتحسين النتائج الصحية.
تساهم المتابعة المنتظمة في تحسين النتائج الصحية للمريض والحفاظ على الكتلة العضلية. وتساعد في التعامل مع التغيرات اليومية في وظائف الكلى والدم والعضلات. وتعزز الثقة في قدرة المريض على الالتزام بالنظام الغذائي والخطة العلاجية.




