أعلنت وسائل إعلام أن قرية دالي في مدينة يانغجو بمقاطعة شاندونغ شرق الصين شهدت مراسم تقليدية انحنى خلالها أكثر من 600 رجل إجلالاً للأجداد، بينما تابعت النساء المشهد من الجانب. وتُجرى هذه الفعالية خلال عطلة رأس السنة الصينية، ويُعتقد أنها مستمرة منذ أكثر من ستة قرون. واصطف رجال عشيرة لى وفق العمر والنسب قبل أن ينحوا ثلاث مرات ثم يسجدوا أمام الألواح التراثية.
المشاركة من مناطق متعددة
عاد رجال العشيرة من مناطق متعددة داخل البلاد للمشاركة في الطقس، مقدمين صلوات من أجل حماية الأسلاف وتحقيق ازدهار الأسرة وصحتها. وقبل انطلاق الطقوس حيّى الشبان كبار السن كإشارة على احترامهم. وبعد انتهاء المراسم توجه رجال العشيرة بتقديم تحيات رأس السنة إلى بقية القرويين بغض النظر عن الاسم العائلي، ليصبح المشهد سمة مميزة للقرية ويجذب الزوار خلال العطلات.
ردود الفعل والدوافع الاجتماعية
بلغت مقاطع الفيديو المرتبطة بالاحتفال 10 ملايين مشاهدة على منصات التواصل الاجتماعي في البر الرئيسي، وهو ما أثار نقاشاً واسعاً بين المستخدمين. وأشاد بعض السكان بأن الحفل يعزز الروابط المجتمعية ووحدة العشيرة وأن المشاركة فيه طوعية. وأشار آخرون إلى أن شاندونغ هي مهد الثقافة الطقوسية الصينية وأن الكونفوشيوسية تعطي أهمية للطقوس والأخلاق وتكريس أدوار محددة للرجال والنساء.
جدل حول الأبوية والتقاليد
في المقابل انتقد بعض مستخدمي الإنترنت اقتصار الانحناء على الرجال واعتبروا ذلك تهميشاً للنساء وتجسيداً للأبوية ضمن التراث الثقافي. وأشار آخرون إلى أن الكونفوشيوسية تقدم قراءات فلسفية مهمة، لكن بعض الممارسات القديمة صمدت عبر الزمن. وتظل شاندونغ مهد الثقافة الطقوسية الصينية حيث تولي هذه الثقافة أهمية للطقوس والأخلاق، بما في ذلك تقسيم العمل بين الرجال والنساء وتوارث الأدوار عبر الأجيال.




