نشر رجل من مدينة شيان في مقاطعة شنشى شمال غرب الصين منشوراً عبر الإنترنت في 28 فبراير يوضح فيه أن حماته التي تبلغ نحو ستين عاماً ستسافر تلك الليلة بمفردها على رحلة جوية إلى داليان في مقاطعة لياونينغ شمال شرق البلاد. أضاف أن حماته أمية ولا تستطيع قراءة المعلومات أو التعامل بسهولة مع إجراءات السفر، كما أن الرحلة لم تكن توفر خدمات مرافقة لكبار السن المسافرين بمفردهم. ولأجل سلامتها دعا من قد يصادفها على الرحلة بأن يعاملها كأنه أصدقاء تشاو تشن. كما أوضح أنه نشر نداءً عبر الإنترنت للمساعدة على نفس الرحلة.

تفاصيل المبادرة وتأثيرها

ولم يكتفِ بذلك، بل وضع ملاحظة كبيرة على حقيبة سفر الحماته تتضمن تفاصيل رحلتها وكيف يمكن للآخرين مساعدتها، وجاء في الملاحظة: “هذه هي المرة الأولى التي تسافر فيها حماتي بمفردها”. كما أوضح أن رقم الشخص الذي سيستقبلها موجود في جيبها، وإذا حدث طارئ يمكن مسح رمز الاستجابة السريعة الموجود على البطاقة الحمراء التي تحملها. أرفق الرجل كذلك صورة للحقيبة لتسهل على المسافرين التعرف عليها.

السيدة وحقيبة السفر المقصودة

قبل صعودها إلى الطائرة صادفت طالبة جامعية تبلغ من العمر 21 عاماً اسمها لي، فقررت مساعدتها خلال الرحلة والتعاون مع طاقم الضيافة. ساعدت الطالبة الحمّة طوال الرحلة، خصوصاً حين شعرت بالغثيان، وحرصت على مرافقتها حتى تسليمها إلى الشخص الذي كان ينتظرها في المطار، وهو ابنها. عرض الرجل لاحقاً على الطالبة دفع تكاليف رحلتها للعودة إلى دراستها، لكنها رفضت قائلةً إن ما قامت به كان دافعاً إنسانياً فقط.

السيدة بعد وصولها

وحقق الحضور بعد الرحلة تفاعلاً واسعاً على منصات التواصل الاجتماعي، حيث شارك عدد من الركاب تجاربهم مع السيدة على متن الرحلة. كما قال الرجل في رسالة شكر: “شكراً لكل من ساعد والدتي، وسأرد الجميل بمساعدة والديكم في المرة القادمة”. وأوضح أن هذا النهج يعمل على مساعدة كبار السن منذ أكثر من 11 عاماً، وأن البطاقة الحمراء التي تحملها حماته هي فكرة من تصميمه يضعها عندما يبحث عن كبار السن الذين يحتاجون إلى مساعدة في الأماكن العامة، وتشمل هذه المساعدة إرشادهم للطريق وشراء التذاكر ومساعدة في استخدام الهواتف الذكية وحمل الأمتعة الثقيلة.

شاركها.