أعلن مصدران مطلعان أن نموذج كلود من أنثروبيك نُشر عبر شراكتها مع بالانتير تكنولوجيز واستخدمته وزارة الدفاع الأمريكية ووكالات إنفاذ القانون الفيدرالية في مهمة سرية. وشملت المهمة قصف عدة مواقع في كاراكاس واستهدفت مادورو وزوجته. ولم تتضح تفاصيل دور كلود أو دوره الدقيق في العملية، لكن وجود نموذج ذكاء اصطناعي تجاري في عمل عسكري حقيقي لا يمكن تجاهله.

ونقلت صحيفة وول ستريت جورنال عن متحدث باسم أنثروبيك قوله: لا يمكننا التعليق على ما إذا كان كلود قد استُخدم في أي عملية محددة، سرية أم لا. كما أوضح أن أي استخدام لبرنامج كلود، سواء في القطاع الخاص أو الحكومي، يخضع لسياسات الاستخدام الخاصة بالشركة وتعاونها الوثيق مع الشركاء لضمان الامتثال. وتم نشر البرنامج من خلال شراكة أنثروبيك مع بالانتير تكنولوجيز، التي تُستخدم منصاتها على نطاق واسع من قبل وزارة الدفاع ووكالات إنفاذ القانون الفيدرالية. ومن خلال هذه القناة، أصبح كلود جزءاً من نظام مدمج ضمن إطار الأمن القومي.

التوتر بين الضمانات والاستخدام العسكري

تُظهر السياسات نفسها أن أنثروبيك تحظر استخدام كلود لتسهيل العنف أو تطوير الأسلحة أو إجراء عمليات التجسس، ومع ذلك شملت العملية قصف مواقع في كاراكاس. هذا التناقض بين السياسة المكتوبة والواقع الميداني يثير نقاشاً متزايداً حول مسؤولية الشركات المطورة لتقنيات الذكاء الاصطناعي. يُشير المحللون إلى أن أنثروبيك كانت أول مطور نماذج يُستخدم نظامه سرياً من قبل الجيش الأمريكي، وربما استخدمت أدوات ذكاء اصطناعي أخرى في مهمة فنزويلا لمهام غير سرية. في البيئات العسكرية، يمكن لهذه الأنظمة المساعدة في تحليل كميات هائلة من الوثائق وإعداد التقارير أو دعم أنظمة الطائرات المسيّرة ذاتية التشغيل.

يتعلق الأمر بعقد قيمته 200 مليون دولار مُنح الصيف الماضي لشركة أنثروبيك وهو قيد التدقيق حاليًا. وقد أشارت تقارير سابقة إلى مخاوف داخل الشركة حول كيفية استخدام الجيش لتقنية كلود، ما دفع بعض المسؤولين إلى التفكير في إلغائه. ويعكس ذلك خلافًا أوسع حول إدارة الذكاء الاصطناعي، فبينما يدعو بعض المسؤولين إلى تنظيم أقوى، تسعى أنثروبيك إلى قيود أوسع تشمل صادرات رقائق الذكاء الاصطناعي. وفي فعالية يناير للإعلان عن تعاون البنتاغون مع شركة xAI، صرّح وزير الدفاع بأن الوكالة لن تستخدم نماذج ذكاء اصطناعي لا تُمكّن من خوض الحروب.

شاركها.