تعلن جامعة نيو ساوث ويلز في سيدني عن اكتشاف ثوري في تصنيع الغرافين يمكن تحويل مخلفات قشور الفول السوداني منخفضة القيمة إلى غرافين عالي الجودة للبطاريات. تعتمد الطريقة على مسار حراري ثنائي المراحل: تجهيز القشور عند 500 درجة مئوية لإنتاج فحم غني بالكربون، ثم تسخينها بتقنية وميضية عند 3000 درجة مئوية لإعادة ترتيب الذرات وتكوين غرافين موصل. تتيح هذه التقنية إنتاج مواد نانوية فائقة التوصيل في ثوانٍ قليلة وتعد بتخفيض كبير في تكلفة تصنيع بطاريات السيارات الكهربائية والأجهزة المحمولة، مع توفير مصدر دخل إضافي للمزارعين في الدول المنتجة للفول السوداني.

التقنية والتحويل الحراري

تعتمد التقنية على معالجة القشور عند 500 درجة مئوية لإنتاج فحم غني بالكربون، ثم تطبيق نبضات كهربائية عالية الجهد عند 3000 درجة مئوية لإعادة ترتيب الذرات وتكوين غرافين موصل. تتيح هذه العملية إنتاج مواد نانوية فائقة التوصيل في ثوانٍ معدودة وتوفر خيارًا اقتصاديًا لإنتاج أقطاب بطاريات عالية الأداء. وتبرز الطريقة كبديل نظيف واقتصادي عن الغرافيت التقليدي المستخرج من المناجم، مع الإسهام في إنتاج الجرافين الأخضر كخيار مستدام.

الأثر البيئي والاقتصادي

تشير الإحصاءات إلى أن الإنتاج العالمي من الفول السوداني يصل إلى نحو 58 مليون طن سنويًا، وتبقى نحو 15 مليون طن من القشور كنفايات غير مستغلة. يتيح تحويل هذه النفايات إلى غرافين أخضر عالي الجودة إنتاجًا اقتصاديًا بتكلفة تقرب من 1.30 دولار للكيلوغرام، ما يجعل المادة خيارًا واقعيًا للبدائل الصناعية. أظهرت اختبارات المختبر أن أقطاب الغرافين الناتجة موصلية عالية واستقرارًا أقوى من أقطاب الغرافيت التقليدية، وهذا يترجم إلى شحن أسرع وعمر بطاريات السيارات الطويل. يسهم ذلك في تقليل الانبعاثات الناتجة عن حرق النفايات وتحسين كفاءة سلاسل الإمداد في قطاع الطاقة والتقنيات الرقمية.

شاركها.