انتشار المحتوى المولّد بالذكاء الاصطناعي

كشفت صحيفة نيويورك تايمز في تحقيق حديث عن سرعة انتشار مقاطع الفيديو المولّدة بالذكاء الاصطناعي على يوتيوب. أُجري التحليل خلال أسابيع عدة وشمل متابعة قنوات شهيرة مثل CoComelon وMs. Rachel، واختبار مقاطع الفيديو المقترحة خلال جلسات مشاهدة مدتها 15 دقيقة. وأشار التحقيق إلى أن الخوارزمية تعطي الأولوية للكمية على الجودة، وهو ما يسهل نشر مقاطع قصيرة مضللة دون بناء سرد واضح. كما أشار إلى أن بعض المقاطع تحمل علامات “محتوى مُعدّل” وتظهر بشكل متكرر في جلسات مختلفة، ما يعكس نشاطاً ترويجياً بدلاً من التصفية.

اقتصاد صناع المحتوى

يُدار العديد من حسابات يوتيوب المولّدة بالذكاء الاصطناعي بشكل مجهول، فالدخول إلى هذا المجال منخفض التكلفة. يتعلم صناع المحتوى بأنفسهم باستخدام أدوات متاحة بسهولة مثل Whisk وRunway من غوغل، وغالباً ما يتبعون دروساً عبر الإنترنت، وتُقدم بعض القنوات نفسها كتعليمية وتعرض حيوانات مُتحركة وأغانٍ تفاعلية لجذب الآباء الباحثين عن محتوى تعليمي. وتُحفّز العوائد المالية الإنتاج السريع، فمثلاً حصد مقطع بمناسبة عيد الهالوين أكثر من 370 مليون مشاهدة، وينتج الحسابات عدة مقاطع يومياً للوصول إلى جمهور أوسع بأقل جهد.

رد فعل المنصة وتوصيات الأطباء

بعد أن أرسلت الصحيفة أمثلة إلى يوتيوب وطلبت تعليقاً، أعلنت المنصة عن إيقاف إيرادات خمس قنوات من برنامج الشركاء. كما أزالت ثلاثة مقاطع من تطبيق الأطفال وحذف مقطعاً آخر لخرقه سياسات سلامة الطفل. وتقول يوتيوب إن شرط الإفصاح عن المحتوى الواقعي المُولَّد بالذكاء الاصطناعي لا يسري على المحتوى المتحرك للأطفال، ما يترك مهمة التمييز على عاتق الآباء. وتؤكد المصادر الخبرية أن اكتشاف المحتوى المزيف يبقى صعباً في ظل توافر أدوات توليد متقدمة.

شاركها.