أعلنت دراسة حديثة وجود ارتباط محتمل بين تناول اللحوم الملوثة وحدوث التهاب المسالك البولية. وأشارت إلى أن نحو 20% من حالات التهاب المسالك البولية قد تكون ناجمة عن بكتيريا الإشريكية القولونية الموجودة في اللحوم الملوثة. قام الباحثون بجمع آلاف العينات من البكتيريا من بول بشري ولحوم معروضة للبيع بالتجزئة، ثم قارنوا البصمة الجينية للبكتيريا في العينات المختلفة. وأظهرت النتائج أن نحو 18% من حالات التهاب المسالك البولية كانت مرتبطة بسلال بكتيرية موجودة في اللحوم وليست نتيجة انتقال العدوى بين البشر.
أوضح الدكتور محمد خفاجي، استشاري المسالك البولية، أن التهاب المسالك البولية غالباً ما ينتج عن انتقال بكتيريا الإشريكية القولونية من الأمعاء إلى الجهاز البولي عبر الإحليل. وأشار إلى أن وجود هذه البكتيريا في الطعام الملوث، خصوصاً اللحوم النيئة أو غير المطهية جيداً، قد يسمح بدخولها إلى الجهاز الهضمي ثم انتقالها لاحقاً إلى المسالك البولية. كما لفت إلى أن التعامل غير الآمن مع اللحوم في المطبخ، مثل استخدام نفس لوح التقطيع للحوم النيئة والخضروات أو عدم غسل اليدين جيداً، قد يؤدي إلى انتقال البكتيريا إلى الطعام ثم إلى جسم الإنسان.
الوقاية من التهابات المسالك البولية المرتبطة بالغذاء
تؤكد الإرشادات أن الوقاية من هذه العدوى تعتمد بشكل رئيسي على ممارسات سلامة الغذاء في المنزل. وتشمل الإجراءات غسل اليدين جيدا بالماء والصابون قبل وبعد التعامل مع اللحوم وتجنب التلوث المتبادل بين اللحوم النيئة والخضروات. كما يجب طهي اللحوم جيدا قبل تناولها وتنظيف أسطح المطبخ وأدوات الطهي بانتظام، وغسل مناشف المطبخ والإسفنج بشكل دوري لتقليل مخاطر البكتيريا على الجسم.




