يعلن الدكتور أسامة حمدي، أستاذ الأمراض الباطنية والسكر والسمنة بجامعة هارفارد، عن عشر رسائل علمية موجهة للمصريين قبل حلول شهر رمضان، ردًا على ما وصفه بـ”الفتاوى الغذائية غير المتخصصة” المنتشرة عبر المنصات الرقمية. تؤكد الرسائل أهمية الاعتماد على أدلة علمية موثوقة وتفادي النصائح التي قد تشكل خطرًا مباشرًا على الصحة العامة. يستند الدكتور حمدي إلى خبرة تفوق 40 عامًا في التغذية العلاجية ومرض السكري والسمنة ومضاعفاتهما القلبية ليقدم مبادئ غذائية سليمة تسهم في صيام صحي وآمن.

اللحوم الحمراء باعتدال

يؤكد الدكتور أن اللحوم الحمراء يجب أن تُستهلك مرة أو مرتين في الأسبوع فقط، لأن الإفراط فيها يرتبط بارتفاع الكوليسترول الضار ومقاومة الإنسولين وخطر سرطان القولون. وتظهر النتائج الصحية أن التوازن الغذائي يقلل من هذه المخاطر ويحافظ على صحة القلب والتمثيل الغذائي. لذا تعتبر الاعتدال في استهلاكها خطوة أساسية خلال فترة الإفطار والسحور في رمضان.

الفول والعدس غذاء متكامل

توضح الرسائل أن الفول والعدس من أفضل مصادر البروتين النباتي والألياف، وتساهم في تحسين سكر الدم وصحة الجهاز الهضمي عند تداولهما مع زيت الزيتون والخضراوات. تُبرز الفوائد مع التنويع في مصادر البروتين النباتي وإدراج أحماض دهنية صحية. كما أن الدمج مع مكونات صحية يعزز الشعور بالشبع ويدعم التوازن الغذائي في رمضان.

الخضراوات والفواكه أساسية

تشير الرسائل إلى أن الخضراوات والفاكهة غنية بالفيتامينات والألياف ومضادات الأكسدة، ما يدعم المناعة والصحة العامة. يبين النص أن سكر الفاكهة (الفركتوز) له تأثير أقل على سكر الدم مقارنةً بالسكر الأبيض، مع أهمية الاعتدال في الكميات. وتؤكد الخلاصة أن التنويع والتوزيع على وجبات الإفطار والسحور يحسن النتائج الصحية خلال الشهر الفضيل.

أخطر النشويات هو السكر

يحذر الدكتور من استهلاك أكثر من 50 جرامًا من السكر يوميًا، ملاحظًا أن المشروبات الغازية والحلويات المحتوية على سكر فركتوز الذرة ترفع الدهون الثلاثية وسكر الدم وتزيد الوزن. كما يشدد على تقليل الأرز والبطاطس والدقيق الأبيض لدى مرضى السكر والسمنة. وتُعد هذه النصيحة خطوة مهمة للحد من زيادة الضغط السكري والوزن خلال رمضان.

الألبان والبيض.. فوائد أكيدة

بيّن أن منتجات الألبان، خاصة المخمرة مثل الزبادي، تقلل خطر الإصابة بالسكري وأمراض القلب، ولا تمثل دهونها خطرًا مباشرًا عند الاعتدال. كما أشار إلى أن تناول بيضة أو اثنتين يوميًا آمن لمعظم الأشخاص، بشرط مراعاة الوضع الصحي العام. وتُختصر الرسالة بأن التوازن هو الأساس في اختيار هذه المصادر ضمن النظام الغذائي اليومي خلال الشهر الكريم.

الماء ضرورة حيوية

أكّد على أهمية شرب 6 إلى 8 أكواب من الماء يوميًا لتجنب الجفاف وحصوات الكلى، ودعم وظائف الجسم الحيوية. كما يساهم الماء في تعزيز الراحة والطاقات خلال ساعات الصيام. وينصح بتوزيع شرب الماء بين وجبتي الإفطار والسحور لمنع العطش المفرط خلال اليوم.

الحساسية الغذائية وحدودها

لفت إلى أن منع بعض الأطعمة يكون ضروريًا فقط في حالات محددة مثل حساسية الجلوتين أو نقص إنزيم اللاكتاز أو مرض نقص إنزيم G6PD، محذرًا من تعميم المنع دون تشخيص طبي. وتؤكد الرسالة أن التقييم الطبي قبل اتخاذ أي حظر غذائي ضروري. وبناء عليه، تُعزَّز الثقة في قرارات رمضان الصحية من خلال الاستشارة الطبية المختصة.

ليس كل سهل الهضم مفيدًا

أوضح أن البروتينات والدهون الصحية ضرورية لتكوين الهرمونات والإنزيمات، بينما النشويات ذات المؤشر السكري المرتفع رغم سهولة هضمها قد تضر سكر الدم والوزن. وتؤكد الرسالة أهمية اختيار الكربوهيدرات الصحية وتوازنها مع البروتين والدهون. كما يوصي بتجنب الإفراط في النشويات المكررة خصوصًا لمرضى السكر والسمنة خلال أيام رمضان.

السكر النوع الأول لا يُشفى بالنظام الغذائي وحده

شدد على أن مريض السكر من النوع الأول يحتاج إلى الإنسولين مدى الحياة ولا يمكن استبداله بأنظمة غذائية فقط. حذر من التوقف عن العلاج أو الاعتماد على النظام الغذائي كبديل للعلاج الطبي. وتؤكد الرسالة ضرورة التنسيق مع الفريق الطبي لمراقبة السكر والتعديلات الغذائية المناسبة خلال رمضان.

استخدام النصوص الدينية في التنظيم الغذائي

انتقد استخدام بعض النصوص الدينية لتبرير منع أطعمة بعينها دون سند علمي، مؤكدًا أن الأصل في الغذاء الإباحة والاعتدال. يحث على اتباع توصيات علمية من أهل الاختصاص وتجنب فتاوى غير متخصصة. وفي الختام، تبرز الرسالة أن الصحة هي الأساس وأن التوازن الغذائي هو الهدف الأسمى خلال الصيام.

شاركها.