يتقاسم جيران الحارة البسيطة كعائلة واحدة. يساعدون بعضهم بعضاً ويتبادلون الأحاديث والاحتياجات. مع حلول شهر رمضان، تتعزز صلالحة الروابط وتظهر مظاهر التضامن في الحي. يحرص كل جار على السؤال عن جاره وتبادل الطعام المشترك خلال الإفطار.
أبطال الهمم.. مغامرات د. عقل والخارقون الأربعة
يعيش نور في الدور الأول وهو طفل كفيف يبلغ من العمر عشر سنوات. يتسم بالهدوء والذكاء، ورغم فقدانه للبصر يعتمد على إحساسه ليعرف الأشياء ويسير في الطريق. في الدور الثاني يعيش حكيم، وهو أيضاً نحيل وبشرتة خمريه وشعره أسود، لكنه يواجه صعوبات ذهنية بسيطة. يحب اللعب بالمكعبات ويعشق الألغاز، ويتسم بالهدوء وقلة الكلام وعمق التفكير.

في البيت المجاور تعيش نغم، وهي طفلة صماء لا تسمع الأصوات وتستشعر الاهتزازات وتتحسس الترددات. تسكن في الدور الأول وتتميز بحساسية عالية تجاه الإيقاع. أما جارتها في الدور الثاني فهى ملك، وهي طفلة بيضاء البشرة وتملك إرادة قوية وتتحرك بكرسي متحرك. ويعيش معهم في نفس البيت رجل عجوز يُدعى دكتور عقل، أصلع الرأس وتَظهر حوله خصل من الشعر الأبيض، ويرتدي معطف المعمل وذراعاً يمنية معدنية.

ساعد التقارب السكني بينهم على تقوية العلاقات، إذ اعتاد الأطفال التواجد في شقة الدكتور عقل بشكل شبه يومي، وكانوا يستشيرونه في كل ما يخصهم، ويحثهم على اعتبار إعاقتهم أمرًا يميزهم عن غيرهم ويحثهم على مواصلة حياتهم. فكر الدكتور عقل في استئناف عمله في المعمل الطبي ليخترع شيئًا يفيد هؤلاء الأطفال وتكون له فائدة حقيقية في حياتهم اليومية.
.jpeg)
فجعل نور يمتلك قدرة فائقة على الإحساس بكل ما يدور حوله، وجعل عصاه تكشف نوايا الآخرين. وحول مكعبات حكيم إلى أداة مترجمة ومحللة للمشكلات بمجرد إسقاطها على الأرض. وصنع لنغم قناعاً يساعدها على تضخيم الذبذبات، وحول كرسي ملك إلى آلة متطورة سريعة تساعدها في إنقاذ المحتاجين. جمعهم ذات يوم، وقَال لهم: «خلاص يا ولاد.. من هنا ورايح أنتم أبطال خارقين».




